أحمد بن يحيى العمري

187

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بيجادر « 1 » قال أرسطو : إنه حجر أحمر اللون ، وحمرته غير حمرة الياقوت ، ومعدنه بلاد المشرق ، فإذا أخرج من معدنه أصابته ظلمة ، وإذا قطعه الصّنّاع زال نوره وحسنه ، فمن تختم به وزن عشرين شعيرة يدفع عنه الأحلام الرديئة المفزعة ، ومن أدمن النظر إليه وهو مستقبل الشمس فإنه يقل نور عينيه . تدمر « 2 » قال أرسطو : إنه حجر يوجد بأرض المغرب على شاطئ البحر ، وليس يوجد إلا في هذا الموضع . وهو حجر أبيض مثل الرخام ، وخاصيته أن الإنسان إذا شمه جمد دمه ، ومات من ساعته . تراب صيدا وهو تراب الجبر « 3 » يحتفر عليه [ من مفازة ] في بعض ضياع صيدا في معادن ، مجرب في النفع من كسر العظام ، ويجبرها في أسرع وقت ، لا يشبهه في ذلك غيره . إذا شرب منه وزن مثقال مسحوقا في بيض نيمرشت « 4 » ، وإذا شربه المصدوع دفعته الطبيعة بإذن خالقها جل وتعالى إلى ذلك الموضع المصدوع فتجبره وتلحمه سريعا ، وهذا مجرّب .

--> ( 1 ) : هذه المادة ليست من ط . ( 2 ) : في ط : الجبل ، ومثله في المعتمد ص 47 وما أثبته المؤلف أصح ، لأنه يوافق ما سيأتي من السياق . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 1 ص 140 . ( 4 ) : لفظة محرفة عن الفارسية ، والأصل فيها ( نيمبرشت ) وهي مركبة من ( نيم : نصف ) و ( برشت : شوي ، طبخ ، تسخين ) ، ويقصد به اصطلاحا : البيض نصف المسلوق .